مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
838
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الصوت » . « 1 » وبالجملة نَقَل في مستند الشيعة اثني عشر قولًا من أهل اللغة في تفسير الغناء « 2 » وإن كان بعض التفاسير يقرب لبعضٍ آخر . ومن الظاهر الواضح أنّه لو بنينا على أن يكون كلٌّ من التفاسير تعريفاً حقيقياً للغناء ، للزم من ذلك أن يكون الغناء مشتركاً لفظياً بين هذه المعاني الاثنَي عشر ؛ ضرورة تباين التفاسير المذكورة . وحيثُ إنّ من فسَّرَه بالصوت يدّعي أنّ مطلق الصوت غناء ، ومن فسَّرَه برفع الصوت يدّعي أنّ ما ليس فيه رفع ليس بغناءٍ ، فالبَيْن حاصل في البين لا محالة ومقتضى القاعدة المقرَّرة من أنّ المُثبِتَ مقدَّم على النافي ، أن يقال بأنّ مطلق الصوت ولو خلا عن جميع القيودات المقرّرة عند اللغويين غناء . ولازم ذلك هو الحكم بأنّ الغناء لفظ مشترك بين هذه المعاني اشتراكاً لفظياً ؛ لأنّ المفروض أنّ مراد المفسِّر من تحديده بيانُ حقيقة الموضوع ؛ فكأنّه بل في الواقع والحقيقة يدّعي كلٌّ أنّ الغناء هو الذي فسَّره لا غير . ولازم ذلك ما ذكرناه كما لا يخفى . وما يقال : فراراً عمّا ذكر من أنّ مطلقات كلماتهم يحمل على مقيّدات كلمات آخَرين ؛ وبعبارة أخرى ، يحمل إطلاق التعاريف على المقيّد منها ، فيحصل من ذلك تفسير واحد للغناء وهو « رفع الصوت الممدود المطرِب المرجِّع » ، فلا اشتراك هناك ، وإنّما الغناء شيء واحد وهو الحاوي لجميع القيود . مردود بأنّ المدار في تقييد الإطلاقات على جواز إرادة المقيَّد من المطلق وجعل القيد قرينةً على ذلك . وذلك لا يكون إلَّا في كلامٍ واحدٍ في مقامٍ واحدٍ
--> « 1 » لم نقف على قائله وجعله المحقّق النراقي ثاني الأقوال من دون استناد إلى قائل معيّن . « 2 » مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 641 .